الشيخ محمد اليعقوبي

149

فقه الخلاف

من جنابة ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس تغسل يديها ) « 1 » . بتقريب حمل جواب الإمام ( عليه السلام ) على الإنشاء فتكون أمراً بالغسل وشرطاً لمساورتها بأن تغسل يديها فيكون الأصل فيهم النجاسة لمباشرتهم النجاسات . ومنها : صحيحة العيص قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ؟ فقال : إن كان من طعامك وتوضأ فلا بأس ) « 2 » . ومنها : موثقة عمار بن موسى الساباطي المتقدمة ( صفحة 138 ) وفيها قوله ( عليه السلام ) : ( يغتسل النصارى ثم يغسلونه ) وقوله ( عليه السلام ) : ( تغتسل النصرانية ثم تغسلها ) . أقول : الجواب ( تارة ) يكون على مجموعها و ( أخرى ) على كل واحدة منها تفصيلًا . أما الأول : فلأن لازم هذا الأصل تقييد قاعدة الطهارة ولا نعلم قائلًا به ، ولأنه ينافي إطلاق روايات أخرى لا تقيّد التعامل معهم بالغسل فيكون هذا الإطلاق مقيداً للإطلاق الذي ذكره المستدل ويحدده بحالة العلم بمباشرتهم للنجاسات ولا تشمل حالة الشك بنجاستهم فلا تؤسس مثل ذلك الأصل أو يُحمل طلب الغسل على الاستحباب أو التنزه والاحتياط . ومن تلك الروايات موثقة عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ فقال : نعم . فقلت : من ذلك الماء الذي يشرب منه ؟ قال : نعم ) « 3 » . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : ( أنه سأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يضطر إليه ) « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 14 ، ح 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 53 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، باب 3 ، ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 14 / ح 9 .